في مقابلة مع "نيكست سيتي" في نيويورك أبوغزاله: المدينة الذكية يجب أن تخدم أهدافها الإنسانية

 
 
 
 
أكد سعادة الدكتور طلال أبوغزاله أن المدينة الذكية لا يمكن أن تكون كذلك إلا إذا خدمت الأهداف الإنسانية. 
وشدد في مقابلة خاصة أجراها الأستاذ توم داليسيو، الرئيس التنفيذي وناشر مجلة "نيكست سيتي" على المعنى الحقيقي لكلمة "ذكية" بالقول "إنك قد تمتلك أفضل التقنيات الحديثة وأفضل الطرق والوسائل لإنجاز أي شيء، لكن لن تكون هذه التكنولوجيا ذكية إذا لم تأخذ بعين الاعتبار راحة ورفاهية الفرد". 
وأضاف الدكتور أبوغزاله: "لقد وصلنا إلى مرحلة القناعة بأننا تطورنا بشكل كبير وحققنا الكثير في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، ولكننا نسينا بأنه مهما حققنا من إنجازات فإن تقنية المعلومات والاتصالات هي مجرد وسيلة وأداة"، موضحا أنه وخلال ترؤسه للائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية وكان الهدف الرئيس للائتلاف هو كيفية استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وازدهارها.
وأطلقت الأمم المتحدة في نيويورك مؤخرا المجلس الاستشاري رفيع المستوى لصندوق الأمم المتحدة للتأثير الاجتماعي واختارت الدكتور أبوغزاله عضوا في هذا المجلس وذلك لقناعاته بأهمية إيجاد عالم أفضل من خلال تسخير تقنية المعلومات والاتصالات.
وحيث أن الدكتور أبوغزاله: يشارك في الكثير من هيئات صياغة القواعد والأنظمة مثل المجلس الدولي لمعايير المحاسبة وصياغة المعايير حول كيفية التأثير على المواطنين، بيّن أن هذه الهيئات قد تحرز تطورا كبيرا، لكن في ذات الوقت قد يحدث تراجع كبير في مستوى الحياة اليومية للمواطنين، لأن تعريف الذكاء هو بمستوى تأثيره على المواطنين وليس مستوى التقدم التكنولوجي. 
وبالنسبة للدكتور أبوغزاله والذي شارك في وضع الأهداف الإنمائية للألفية بصفته رئيس الائتلاف العالمي لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية فإن كلمة "المحافظة" تعني الإبقاء على الشيء، موضحا "لا نريد المحافظة على التنمية ولا نريد أن نحافظ على الأهداف، فالمحافظة تعني الإبقاء عليها وليس تحقيقها."
وأضاف: "أعتقد أن ما نحتاج إليه هو مصطلحات مثل التقدم، وأهداف للتقدم وليس أهداف إنمائية مستدامة، وإطار زمني لتحقيق تلك الأهداف، وهذا ما كانت تحتاج إليه الأهداف الانمائية للألفية الأولى"، حيث أنه على الرغم من مطالبات أبوغزاله حينها بوضع إطار زمني كانت الإجابة بالرفض بحجة أن الأمر مستحيل، وهنا أكد أبوغزاله "إننا لا نحتاج لأن ننتظر 15 عاما أخرى، فالأوضاع عالميا أصبحت أسوأ مما كانت عليه. وجميع المؤشرات الاجتماعية والحقائق تشير الى أن الوضع يسوء يوما بعد آخر."
وترأس أبوغزاله أكثر من 14 فريق عمل ومبادرة في الأمم المتحدة، وشغل منصب نائب الرئيس لاتفاق الأمم المتحدة خلال فترة تولي كوفي عنان وبان كي مون منصبهما كأمين عام الأمم المتحدة، كما تم اختياره مؤخرا ليكون سفيرا خاصا للسنة الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية.
من جهة أخرى أكد الدكتور أبوغزاله على الحاجة لوجود مؤشرات اجتماعية تماما مثل المؤشرات الاقتصادية والمالية كوجود مؤشر للتعليم، وللتأثير الاجتماعي للتعليم، وللتأثير الاجتماعي على المستوى الاقتصادي المعيشي أو على مستويات الفقر، وعلى الصحة وعلى جميع الأمور التي تؤثر على رفاهية الفرد. 
وأضاف "إن أغلبية المؤشرات تتعلق بالدولة مثل نسب البطالة والتضخم، والسيولة وميزان المدفوعات، لكنني أتمنى أن يكون الأفراد هم المحور الرئيسي للمؤشرات والتي تبين كيفية تطورنا وإلى أين نتجه."
و"نيكست سيتي" مجلة يومية مقرها فيلادلفيا، وتنشر على شبكة الإنترنت وتعنى بتغطية أخبار القادة والسياسات والابتكارات التي تدفع عجلة التقدم في المناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم.
https://nextcity.org/daily/entry/smart-city-expert-says-sustainable-shouldnt-be-goal